الرئيسية / لبنانيات / بالصورة: ندوة حوارية في نقابة المهندسين _طرابلس

بالصورة: ندوة حوارية في نقابة المهندسين _طرابلس


نظمت اللجنة العلمية في نقابة المهندسين بطرابلس ندوة حوارية بعنوان” الأزمة الإقتصادية:أسباب وحلول” تحدث فيها نائب حاكم مصرف لبنان سابقا الدكتور غسان العياش، مدير البنك العربي- سويسرا-سابقا المهندس نيكولا شيخاني،بحضور نقيب المهندسين بسام زيادة وحشد من الهيئات الإقتصادية وأكاديميين وطلاب ومهتمين.
وقدّم للندوة رئيس اللجنة العلمية في النقابة الدكتور علي المصري وأدارها مدير كلية إدارة الأعمال في جامعة بيروت العربية- فرع طرابلس الدكتور هاني الشعراني.
الشعراني
وأشار الشعراني في مستهل الندوة إلى أن عودة القطاع المصرفي إلى سابق عهده في ظل إنعدام الثقة وضعف الملاءة المالية أصبح من الصعب جدا، بسبب ضغط السحوبات بالعملات اللبنانية والأجنبية إضافة إلى التحويلات المالية التي تمت في الفترات السابقة، الأمر الذي يدفع المصارف إلى مزيد من التقشف المالي ويضعنا في حلقة من إزدياد عطش الناس لسحب ما أمكن من السيولة سواء كانوا بحاجة لها أم لا.
العياش
وتحدث الدكتور غسان العياش فقال إن الأزمة في أساسها مالية وليس نقدية، لأنها ترجع إلى أزمة مالية الدولة المستمرّة منذ أكثر من ثلاثة عقود، فموازنة الدولة اللبنانية تسجل عجوزات مستمرّة ودون انقطاع، دون أن تمتلك الحكومات المتعاقبة إرادة الإصلاح، رغم تسجيل عجز متراكم منذ سنة 1992 يزيد على 80 مليار دولار.
وقال: إن الليرة اللبنانية، كسواها من العملات، لا يمكن أن تكون مستقرّة إلا إذا استندت إلى مالية عامّة سليمة ومؤشّرات اقتصادية سليمة، في ظل هذا العجز الكبير في الموازنة، المتزامن مع عجز تجاري يزيد على 280 مليار دولار في نفس الفترة، وحيث يستحيل الحفاظ على الاستقرار النقدي أصرّت السلطات على تثبيت سعر صرف الليرة مّما أدى إلى قضم واستنفاد مدّخرات اللبنانيين بالعملات الأجنبية وتسبّب في الأزمة المصرفية الراهنة.
تابع: بالنسبة للخروج من الأزمة فإن لا سبيل للخلاص من الأزمة الخانقة الحاضرة إلى بالعودة إلى الأصل، أي الإصلاح المالي ضمن برنامج لخمس سنوات يحقق توازنا أكبر في الموازنة وتخفيضا سنويا في العجز، حتى يصل العجز في نهاية الخطّة إلى 3 بالمئة من الناتج المحلي .
شيخاني
وتحدث المهندس نيكولا شيخاني متناولا الأزمة الإقتصادية والمالية وقال :من الضروري ان نتعرف إلى حجم الأزمة قبل الخوض في الحلول المطروحة او التي يمكن اللجوء إليها، فالتضخم بالأسعار في العام 2017 هو 4.5%وفي 2020 من المنتظر ان يصل التضخم إلى حدود 25% ،ونحن نلاحظ ان هذه النسبة في السوبر ماركت هي اكثلر من ذلك بكثير وهذه مشكلة كبيرة، فإرتفاع الأسعار تضاعف 7 مرات تقريبا، اما المشكلة الثانية فهي إرتفاع نسبة البطالة التي كانت في العام 2012 كانت 9% وفي ال2020 ستصبح 25% وبالتالي فالناس ستمتنع عن إرسال أبنائها إلى المدارس ولن يصبح بمقدورهم دفع قيمة قروضهم المالية وستقوم مشكلة إجتماعية إضافة إلى كونها ازمة إقتصادية ، ويتفاقم ذلك على صعيد القروض المتعثرة،وهذا الأمر هو مهم جدا على صعيد البنوك، بنتيجة ما سيسجل من خسائر.
وتابع: اما الأمر الثالث فيتعلق بالإستيراد والتصدير وكلنا يعلم ان نسبة الإستيراد في لبنان هي اكثر بكثير مما يصدره البلد، بغياب أي خطة إقتصادية في هذا المجال فكيف بالنسبة للوضع الراهن حيث زاد الإستيراد بشكل كبير وسط عدم إمكانية توفير الأموال الأجنبية وإنحسار تدفق الأموال من المغتربين وتعذر وصولها إلى اصحابها ودفعها بالعملات الأجنبية، يضاف إلى ذلك إنعدام السياحة في لبنان بسبب الظروف وجمود بيع وبناء العقارات.
ونقل عن البنك الدولي ان 50% من الشعب اللبناني سيصبحون تحت خط الفقر، وأن هناك عوامل عدة ستساهم في إزدياد المعاناة ومع ذلك هناك من يكرر على مسامعنا ان الأوضاع ستتحن والليرة ستكون بألف خير، لكن الحالة الإقتصادية يرثى لها فكيف سيستقيم ذلك ؟ فالعجز الذي سيبلغ 95% هو ناتج عن امرين اولهما تصاعد خدمة الدين،وعدم وجود أي حوافز تنموية .

المصدر:نقابة المهندسين

شاهد أيضاً

الصايغ: كيف نخرج من مأزقنا مع الذهنية الحاكمة ذاتها؟

غرد عضو “اللقاء الديموقراطي” النائب فيصل الصايغ على حسابه عبر تويتر بالقول: “في ظل غياب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *