الرئيسية / لبنانيات / ما حقيقة “النزوح” من المدرسة الخاصة الى الرسمية؟

ما حقيقة “النزوح” من المدرسة الخاصة الى الرسمية؟


أكد وزير التربية و​التعليم العالي​ ​أكرم شهيب​ أن “هناك نزوحاً من التعليم الخاص إلى ​التعليم الرسمي​ لسببين: الاول أن الأهالي يفضلون المدرسة الخاصة في التعليم الأساسي، وعند انتهاء الشهادات المتوسطة ينقلون أولادهم الى الثانوية الرسمية لأنها تتقدم بشكل ممتاز، واليوم زاد العامل الاقتصادي والاجتماعي، فهناك نزوح من المدرسة الخاصة الى الرسمية”.

إلا أن الإحصاءات التي نشرتها “الدولية للمعلومات”،  تؤكد تراجع نسبة الطلاب في المدارس الرسمية سنة بعد أخرى، إذ بلغت هذه النسبة 42.4% في العام 1974-1975 (أي قبل الحرب اللبنانية) وهي أعلى نسبة سجلت وتراجعت إلى 29.5% في العام 2010-2011 وهي أدنى نسبة سجلت، وبلغت النسبة 31% في العام الدراسي 2018-2019 وفقاً لما هو مبيّن في الجدول رقم 1 أدناه.

ونتبيّن ارتفاع نسبة الطلاب في التعليم العام ما قبل الجامعي (1974 – 2019) بنسبة 34.3% بينما ارتفعت نسبة الطلاب في التعليم الرسمي بنسبة 5.5% فقط، أي أن الزيادة استوعبتها المدارس الخاصة.

الباحث في “الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين اكد لـ”المركزية” “ان كلمة نزوح مبالغ فيها. كل سنة تكرر وزارة التربية النغمة نفسها والعدد يبقى ذاته في المدارس الرسمية او يتراجع، لأن الناس ليس لديها ثقة بالتعليم الرسمي وتفضل ان تستدين لتعليم ابنائها عوض إرسالهم الى المدرسة الرسمية، وهذا دليل رقي الشعب اللبناني”.

ولفت شمس الدين إلى “أن نسبة التلامذة في المدرسة الرسمية 31 في المئة، وستبقى كذلك. وانتقال خمسة او عشرة تلامذة من الخاصة الى الرسمية لا يُعتَبر نزوحاً”، مضيفاً “لا اتوقع ان يحصل نزوح بالرغم من الازمة الاقتصادية وارتفاع الاقساط، خاصة بالنسب التي يتحدثون عنها. يتوقعون ان تكون الزيادة بنسبة 10 في المئة، هذا الكلام إنشائي. قد ترتفع 1 او 2 في المئة اما الحديث عن 10 في المئة فهذا الكلام غير دقيق. التسجيل بدأ لننتظر ونر النتيجة”.

وأشارت “الدولية للمعلومات “أن عدد المدارس الرسمية بلغ 1,257 مدرسة في العام الدراسي 1966-1967 وارتفع إلى 1,348 مدرسة في العام الدراسي 1973-1974 ووصل إلى 1,448 مدرسة في العام 1980–1981 وانخفض إلى 1,261 في العام الدراسي 1991-1992 مدرسة واستقر على هذا الرقم حتى اليوم في العام الدراسي 2018-2019 وفقاً لما هو مبين في الجدول رقم أدناه.

وأجرت “الدولية للمعلومات” مقارنة بين عدد الطلاب وعدد المدارس، تبيّن من خلالها أن عدد الطلاب في المدارس الرسمية قد ارتفع بنسبة 5.6% خلال الأعوام 1974-2019 وأن عدد المدارس قد انخفض بنسبة 6.4% خلال الفترة ذاتها. لكنه تم خلال هذه الفترة تشييد مدارس جديدة وتوسعة المدارس القائمة ما يعني أن قدرة المدارس الاستيعابية قد ارتفعت فعلياً بالرغم من انخفاض عددها وبالتالي فلديها قدرة استيعابية لطلاب جدد.

المصدر: وكالة الانباء المركزية

شاهد أيضاً

درغام ينتقد بعض قضاة النيابة العامة

غرد عضو “تكتل لبنان القوي” النائب أسعد درغام، عبر حسابه على تويتر، قائلا: “يبدو ان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *