الرئيسية / هام لبنانيات / متى تعود “حكومة إلى العمل” إلى العمل الفعلي؟

متى تعود “حكومة إلى العمل” إلى العمل الفعلي؟


مع استمرار دوران عقدة حادثة قبرشمون في حلقة مفرغة وسط إصرار البعض على تحويلها على المجلس العدلي وتصميم البعض الآخر على حصرها ضمن القضاء العادي أو العسكري كمعبر إلزامي لعودة “حكومة إلى العمل”، إلى العمل الفعلي، تبلورت نتائج الاتصالات التي قادها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بالتنسيق مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، باعتبار أن من شأن التوافق على نقل قضية قبرشمون إلى المجلس العدلي يشكّل مخرجاً ينهي القضية والمخاوف التي أشاعتها، شرط إيجاد الإخراج المناسب لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب السابق وليد جنبلاط، الذي زار رئيس الحكومة سعد الحريري مساء أمس.

والأرجح أن يكون هذا المخرج من خلال زيارة يقوم بها جنبلاط للقصر الجمهوري في بعبدا وإعلانه بعد الزيارة عن وضع ملف الحادثة في عهدة رئيس الجمهورية للسير بالحل المناسب تقديراً للأوضاع الحساسة في الجبل وتعقيدات الوضع الاقتصادي والسياسي في لبنان، وعندها يدعو رئيس الجمهورية بالتنسيق مع رئيس الحكومة إلى جلسة للحكومة في بعبدا يطرح خلالها من خارج جدول الأعمال الذهاب بالقضية إلى المجلس العدلي من دون أن يُطرح الأمر على النقاش أو التصويت. وهذا ما يشترطه رئيس الحكومة سعد الحريري الذي لا يؤيد ولا يعارض الذهاب إلى المجلس العدلي ويقف عند حدود عدم تعريض الحكومة للانفجار بسبب الخلاف على القرار المناسب.

في موازاة التحرك الرئاسي لا يزال المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الذي يشتغل على جميع المحاور الأمنية والقضائية والسياسية، والذي تنقل بين بعبدا وعين التينة وبيت الوسط وكليمنصو وخلدة، وبدا متفائلا بالحلحلة، ويُنقل عنه تحقيق تقدم طفيف في المسارات التي يشتغل عليها، لكنه يتوقع ازدياد منسوب التقدم خلال اليومين المقبلين.

إلى ذلك تسارعت وتيرة الاتصالات واللقاءات خلال اليومين الماضيين بين المقار الرئاسية والقوى السياسية المختلفة لمعالجة تداعيات أحداث الجبل وفقاً للمسارات الثلاثية الأمنية والقضائية والسياسية المتفق عليها بين الرؤساء الثلاثة، وقد حققت الجهود تقدّماً جدياً في الساعات الـ48 الماضية لكن لم تصل الى خواتيمها السعيدة وتحتاج الى مزيد من الجهود والوقت وتعاون الجميع.

وتنصّب الجهود على ضرورة تسليم المطلوبين من الجانبين وهو أمر لا يعارضه أرسلان الذي يعتبر أنّ “المطلوبين من الحزب الديمقراطي اللبناني هم شهود لا متّهمون”. لكن مصادر أمنية تكشف أنّ التحقيقات تحتاج الى”استجواب عناصر موكب الغريب أيضاً”.

وتشير أوساط سياسية الى أنّ الاتصالات مستمرة على كافة المحاور لاستكمال المبادرة التي وضعها الرئيس بري في تصرّف رئيس الجمهورية ويؤيدها الحريري ويعمل على أساسها اللواء إبراهيم وتتمحور حول تنفيذ الخطوات التدريجية للوصول الى الحلّ النهائي، ويجري العمل أولاً على استكمال المسار القضائي من متابعة التحقيقات وتسليم جميع المطلوبين، ثم إحالة الملف على القضاء وكلّ الأدلة وأشرطة الكاميرات والشهود وبعد انتهاء التحقيقات يجري تشخيص طبيعة الجريمة إذا ما كانت كميناً مدبّراً وتمسّ بأمن الدولة أو حادثاً عرضياً، وبعدها يعرض الملف على مجلس الوزراء المعني وفق القانون بإحالة القضية الى المجلس العدلي، واستبعدت الأوساط أن تعرض القضية على التصويت، مرجحة إيجاد مخرج ملائم وتوافقي يرضي كافة الأطراف. وذكرت الأوساط أن الرئيسين عون وبري اتفقا في لقائهما على إبقاء قضية المجلس العدلي على الطاولة والبحث بمسار توافقي لبلوغها.
وعليه، ينتظر أن يشهد الأسبوع الطالع، وبعد إقرار مجلس النواب موازنة العام 2019 بصيغتها النهائية، عودة الحياة إلى الجسم الحكومي المثخن بجراح حادثة قبرشمون.

لبنان24

شاهد أيضاً

باسيل: تركيزنا يجب أن يكون على الانقاذ الاقتصادي

اشار رئيس “التيار الوطني الحر” ال وزير جبران باسيل في كلمة له بعد اجتماع تكتل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *