الرئيسية / هام لبنانيات / صحافة العاصمة

صحافة العاصمة


أبرز ماجاء في الصحف اليوم:

النهار

الجميع يبدون في عنق الزجاجة. الحكومة معطلة ولا قدرة على جمع الوزراء مخافة انفجار داخلي يطيحها، ولا بديل سوى الفراغ وتصريف الاعمال مع ما يرافق ذلك من تأخر كل الالتزامات والتعهدات الدولية، وتالياً خسارة لبنان الدعم الدولي المتوقع لانتشاله مما هو فيه. والموازنة معطلة، ويكاد مجلس النواب يتعطل معها، اذ لا قدرة لديه على اقرارها من دون قطع الحساب المنتظر ان تحيله الحكومة. والوضع المالي معقد ويحتاج الى اجراءات وقرارات جريئة واصلاحات.

كل طرف يتمسك بموقفه حتى بلغ الجمود الذي منع التقدم في الوصول الى نقاط تلاقٍ في بلد التسويات. لكن الجميع بدأوا يشعرون بالحرج، خصوصاً مع أشكال الرفض المتقابلة، وبدء تسريب معلومات عن التحقيقات تفضي الى تبديل الروايات المتداولة، بما يزيد الحرج. وبدا أمس ان الجميع يلينون مواقفهم، وخرج الرئيس نبيه بري داعياً “الى عدم إستحضار لغة السلاح وتاريخ الحرب الأهلية ونزع فتيل أي تفجير”، مشدداً على “وجوب إجراء المصالحات السياسية والعائلية ضماناً للعيش الواحد الموحد”، مشيراً الى ان “لبنان في خطر إقتصادي وفي خطر توطيني وفي خطر دائم إسرائيلي، وفي عقوبات من كل أنحاء العالم”، متسائلاً “ماذا ننتظر كي نتوحد ونتصالح، انهدم اسوار لبنان ونحن نناقش في جنس المحاكم؟”.

أما الرئيس سعد الحريري الذي قصد قصر بعبدا للقاء الرئيس ميشال عون، فأبدى بعد الاجتماع تفاؤله قائلاً إن “الامور ايجابية واللواء عباس ابرهيم عمل بشكل متواصل وبجهد في هذا المجال والجميع يتعاونون معه”. وأكد “ان جلسات مجلس الوزراء ستنعقد ولا شيء سيوقفها، انما افضل ان يسود الهدوء أولاً لانه يؤدي الى الانتاجية، على عكس الصراخ السياسي والتعبئة وكل الامور التي لا تنفع المواطن ولا تؤمّن له الكهرباء أو تؤدي الى تعزيز الاقتصاد”.

وأوضحت مصادر مطلعة لـ”النهار” ان لقاء الرئيس عون والرئيس الحريري خلص الى التفاهم على استكمال المسعى الذي يقوم به اللواء ابرهيم من حيث مواصلة التحقيق الأمني والقضائي في حادثة قبرشمون من خلال تسليم المطلوبين والمتهمين والشهود من الطرفين على ان يصار الى التحقيق معهم وفي ضوء ذلك يتحدد مسار القضية والتوجه الذي تسلكه. وقالت ان خيار المجلس العدلي هو الأوفر حظاً انما هناك رغبة في عدم اعتماده في اطار التحدي انما في اطار التفاهم والتوافق على ضرورة ان يأخذ التحقيق مداه الى الأخير، وان تتوافر كل العناصر حوله.

أما بالنسبة الى جلسة مجلس الوزراء، فإن المصادر أفادت ان لا جلسة للحكومة قبل جلسات مجلس النواب العامة ايام الثلثاء والأربعاء والخميس. وفي هذه الأثناء يفترض ان يحرز تقدم على صعيد مبادرة اللواء ابرهيم وان تكون مسألة تسليم الأشخاص والجهة التي تحقق معهم قد حسمت. واضافت المصادر أنه اذا كان المناخ ايجابيا وهو ما يريده الفريقان لجهة تسهيل الأمر، تكون امكان انعقاد جلسة لمجلس الوزراء وارداً الأسبوع المقبل، أما اذا لم تكن الأجواء كذلك فتعقد الجلسة في الأسبوع الذي يليه . وكررت ان خيار المجلس العدلي هو الأكثر تقدما بين الخيارات الأخرى، ولكن ما من رغبة في ان يحصل ذلك بشكل مستفز ويوجد حساسية وينعكس على اداء مجلس الوزراء.

كذلك فهم ان الرئيس الحريري يريد ضمانات انه اذا دعا الى جلسة لمجلس الوزراء ألا تحصل فيها إشكالات، وما لم يتأكد من ذلك فإنه لن يدعو اليها واذا نجح في الفصل بين الأثنين من خلال تقدم التحقيق وتسليم المطلوبين والشهود والمتهمين فإنه قد يحصل امر ما .

وفي الوقت الضائع ريثما تحقق الاتصالات والمساعي هدفها الاسبوع المقبل كما بات متوقعا، واصل رئيسا التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي، مناكفاتهما العلنية في شأن المجلس العدلي، فغرّد وليد جنبلاط: “يجدد الحزب انفتاحه على كل الحلول الممكنة والمقبولة في ما يتعلق بحادثة البساتين، لكن المنطق بأن الموكب المدجج بالسلاح والذي فتح طريقه بالنار والذي ادى الى سقوط ضحايا يعتبر من الشهود وبالتالي لا يُسلَّم الفاعلون فيه، هو منطق يحتقر الحد الادنى من الالتزام بتحقيق عادل”. ورد الأمير طلال ارسلان على تغريدة جنبلاط من غير أن يسميه: “بلا مزايدات واحتقار وتسخيف للذي حصل… حاضرون لتسليم كل الشهود والمطلوبين اذا كان هنالك مطلوبون عند طلبهم، عندما يستقيم المسار القضائي.. بدءاً بالوزير المغدور أخونا صالح الغريب”. وقال في مكان آخر: “لا اشكك بأن وليد جنبلاط ليس قاتلاً وهو بريء مما حدث مؤخراً، انما اذا استمرّ التسويف والاستخفاف بما حصل بهذا الشكل واذا استمر الهجوم على احالة الملف الى المجلس العدلي كما هو عليه، فيصبح لدي شكّ بالأمر”.

وبدا واضحاً ان اللين الذي ظهر أمس استبق اطلالة الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله كيلا يقال إن كلامه دفع الحل أو سعى الى فرضه.

وقد ايد نصرالله في اطلالته المسائية تحويل الملف الى المجلس العدلي “الى جانب النائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب لانه منصف ومنطقي”. واكد “اننا متمسكون بالرئيس الحريري رئيسا للحكومة ولسنا مع تعطيل الحكومة ولا نهدف الى اسقاطها ابدا”.

الجمهورية

يبدو أنّ العمل الحكومي سيبقى معطلاً الى ان تحين ساعة الفرج السياسي واحتواء تداعيات حادثة قبر شمون، التي لم تخرج بعد من دائرة التفاعل السلبي جرّاء التصعيد المتبادل، واشتداد عقدة المطلوبين ورفض الاستجابة لمطلب تسليمهم من قبل جميع الاطراف، وهو الأمر الذي ما زالت تصطدم به المساعي الجارية، ويعطّل انعقاد مجلس الوزراء، الذي يهدد بدوره جلسة مناقشة الموازنة، ويحول دون إقرار مشروعها المعلق على إحالة الحكومة لمشروع قطع حساب الى المجلس.

التقى رئيس الحكومة سعد الحريري رئيس مؤسسة الانتربول نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية والدفاع السابق الياس المر، الذي قال بعد اللقاء في السراي الحكومي: “تربطنا بالرئيس الحريري صداقة ومحبة وتاريخ عمره أكثر من عشرين عاماً، وفي كل لقاء معه يكون هناك أكثر من طابع، يبدأ من الصداقة والعائلة والمحبة، ويستمر بعمق الأمور التي نعيشها اليوم”.

أضاف: “تطرّقنا الى موضوعين مهمين جداً، الأول هو الموضوع الأمني في البلد، والحمد الله فإنّ الأجهزة الأمنية والعسكرية بإدارة الرئيس الحريري تقوم بواجباتها على أبواب موسم الاصطياف، والناس بحاجة الى أمن، كذلك الوافدون من لبنانيين مغتربين او حتى أجانب من اجل الاصطياف في لبنان. وفهمت من دولته انّ هناك حركة كبيرة للوافدين، لذلك نحن بحاجة الى الأمن المستتب”.

وتابع: “أمّا الموضوع الثاني الذي تطرقنا اليه، فهو الموضوع الاقتصادي والمالي والموازنة، والأمور التي تتحضّر. وأطلعني الرئيس الحريري على الإجراءات التي أصبحت جاهزة، وإن شاء الله يتم إقرارها في المجلس النيابي قريباً. واعتقد انه في حال إقرارها في المجلس، ستكون مفاجأة جيدة للبلد. ومن الطبيعي ان نمر في مطبّات، مثل كل دول المنطقة التي تمر بوضع حساس ودقيق، ولكن ما سمعته من دولته مطمئن. صحيح انّ وضعنا صعب، لكننا لسنا في مرحلة خطرة ودقيقة وحساسة، وذلك نتيجة الاجراءات التي يقوم بها دولته”.

عون الحريري

من جهة ثانية، لم يصل اللقاء بين رئيس الحكومة والنائب طلال ارسلان والوزير صالح الغريب الى كسر حلقة التعقيد، وتبعته زيارة قام بها الحريري الى القصر الجمهوري ولقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون.

وبحسب معلومات “الجمهورية” فإنّ اللقاء بين عون والحريري تخلله تقييم للأجواء الداخلية بشكل عام، وما انتهى اليه التحقيق الأمني والقضائي في حادثة قبرشمون، الى جانب المبادرة التي يعمل على تسويقها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم. وانّ الرئيسين متفاهمان بشأن استكمال التحقيقات الأمنية والقضائية وفق الآلية التي يسعى اليها المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم، من خلال الإسراع بتسليم طرفي حادثة قبرشمون للمطلوبين ممّن وجّهت إليهم الإتهامات بالمشاركة في عمليات إطلاق النار.

وبحسب المعلومات فإنّ الأجهزة الأمنية تمكنت من تجميع رواية دقيقة لِما حصل. لكنّ ذلك لا يكفي، فما تحتاجه العدالة ينتظر استكمال التحقيق الذي سينطلق بشقّه العملي من خلال الاستماع الى إفادات المطلوبين. وفي ضوء ذلك يُصار الى التقدير بأمر الإحالة الى المجلس العدلي من عدمه، رغم انه الخيار الأقرب الى اعتماد الإحالة شرط قبول الطرفين بذلك بوصفه مخرجاً لعبور المرحلة من دون تحدّ لأي فريق. الّا ان لا شيء محسوماً حتى الآن، والامور ما زالت في حاجة الى مزيد من الاتصالات.

على انّ هذا التعثر في رأي المصادر، يوازيه تلقائياً تعثّر مُواز على الخط الحكومي، بمعنى انّ إمكان عقد جلسة لمجلس الوزراء في القريب العاجل يبدو صعباً، بسبب الافتراق السياسي الحاد في المواقف بين مكونات الحكومة، وكذلك بسبب انّ رئيس الحكومة ليس بصدد الدعوة الى جلسة لمجلس الوزراء في هذه الأجواء المتشنجة، الّا اذا تمكن من تأمين الفصل بين حادثة قبرشمون والتحقيق الجاري حولها، وبين الحكومة وعملها، وهو أمر في رأي المصادر يبدو مستحيلاً. وعلم انّ الحريري أبلغ عون انه لن يوجّه الدعوة الى اي جلسة قبل ان يضمن الهدوء فيها، وبعد تذليل ما قد يؤدي الى أي تشنّج.

عين التينة

وقالت مصادر عين التينة لـ”الجمهورية” انّ الرئيس بري عمد الى تحديد جلسة الموازنة لهدفين: الاول إقرار الموازنة التي يستعجل عليها البلد، وثانياً محاولة الضغط على الفرقاء لحل الازمة القائمة وإعادة إطلاق عجلة مجلس الوزراء، باعتبار انّ الموازنة قد تشكّل حافزاً لهم كونها الاستحقاق المُلحّ حالياً والبلد لا يحتمل اي تأخير، ما يوجِب انعقاد الحكومة لإحالة قطع الحساب للعام 2017 الى المجلس، والّا فإنّ الموازنة ستبقى على رصيف الانتظار ريثما تنعقد الحكومة.

جلسة طويلة

على صعيد جلسة مناقشة الموازنة، المقررة الثلاثاء والاربعاء والخميس من الاسبوع المقبل، فقد بدأت الدوائر المجلسية الاعداد لها. واللافت عشيّة انعقادها انّ الشهية النيابية على الخطابة مفتوحة بشكل ملحوظ، وتهافت النواب على حجز أدوارهم للخطابة على منبر الهيئة العامة، حيث انّ عدد طالبي الكلام قارَب الثلاثين نائباً حتى يوم امس. وهذا العدد، وكما درجت العادة مع جلسات من هذا النوع، مرشّح لأن يزيد اكثر وقد يتضاعف وربما اكثر.

واذا كان رئيس المجلس قد حدد الجلسة بثلاثة ايام، الا انّ إمكان تمديدها اكثر هو أمر وارد، تبعاً للعدد الكبير للنواب المتكلمين. الا أنّ الجلسة ما زالت مهددة بألا تكتمل، ما لم تحل الحكومة مشروع قطع الحساب للعام 2017، قبل شروع الهيئة العامة للمجلس في مناقشة مشروع الموازنة بنداً بنداً، فرئيس المجلس سيطلق أعمال الجلسة وستبدأ مناقشات النواب في الاطار العام للموازنة. وانتهاء هذه المناقشات قبل وصول قطع الحساب، سيحول دون إتمامها، ما يعني انّ الكرة حالياً في ملعب الحكومة التي عليها ان تجتمع خلال الايام السابقة لجلسة الموازنة، او خلال اليومين المقبلين ولو تحت بند وحيد وهو إحالة قطع الحساب، او تجتمع خلال فترة انعقاد الجلسة ما بين الثلاثاء والخميس، وإلّا ستكون الموازنة امام تأخير اضافي، علماً انّ بري اكد انه لن يبدأ مناقشة مشروع القانون قبل ان يصل قطع الحساب.

تساؤلات حول الموازنة

الأجواء عشية الجلسة، تؤشّر الى انّ الخطاب النيابي يتجه الى استنساخ نفسه، بتناول الموازنة، كمحطة خلافية بين الحكومة، والشريحة الواسعة من النواب، باعتبارها مفتقدة للاصلاحات المطلوبة، فضلاً عن انها صارت شبه مصروفة والبلد دخل الشهر السابع من السنة، وهذا أمر سيُحاط بتساؤلات نيابية حول كيفية الحفاظ على عجز 6.5 في المئة في الاشهر المتبقية من هذه السنة.

الشرق الأوسط

نفى رئيس الحكومة سعد الحريري، أن يكون هناك أي تعطيل لمجلس الوزراء على ضوء الأزمة الناتجة عن أحداث الجبل، الأسبوع الماضي، مؤكداً أنه هو من طلب «إرجاء الجلسة لأن الجو كان متشنجاً، وما حصل لم يكن بسيطاً، ولكن بالهدوء يمكن معالجته».

ويبذل رئيس الحكومة سعد الحريري، جهداً كبيراً مع الرئيس اللبناني ميشال عون، لحل المشكلات الناتجة عن تداعيات أحداث الجبل، من غير أن ينفي زواره أن هناك بعض الإيجابية «لكنها تحتاج لبذل جهودٍ أكبر وتفاهم من الأطراف السياسية».

والتقى الحريري، أمس، الرئيس ميشال عون، وقال بعد اللقاء في قصر بعبدا: «بحثت وفخامة الرئيس في الشؤون العامة بالبلاد، على رأسها المساعي الرامية إلى تهدئة نتائج حادثة قبرشمون، لا سيما أن مشروع الموازنة يفرض نفسه في الأسبوع المقبل». وأضاف: «المواطن اللبناني همه الاقتصاد، وعلينا التركيز على الاقتصاد، ونتوقف عن الحديث في السياسة ليرتاح البلد. كما أن الصراخ السياسي والتعبئة التي لا تفيد المواطنين ولا تأتي بالكهرباء لا توصل إلى أي نتيجة». وقال إن «التركيز يجب أن يكون على العمل الذي ينتظره اللبنانيون».

وفيما يواصل الحريري حركته لتطويق ذيول الأشكال وتفعيل الحكومة، آخرها استقباله رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان ووزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، للمرة الأولى منذ أزمة أحداث الجبل، أبدى رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» النائب السابق وليد جنبلاط، انفتاحه «على كل الحلول الممكنة والمقبولة فيما يتعلق بحادثة البساتين»، لكن توقف عند استبعاد عناصر موكب الوزير الغريب من استدعائهم للتحقيق، قائلاً: «المنطق أن الموكب المدجج بالسلاح، الذي فتح طريقه بالنار، والذي أدى إلى سقوط ضحايا يعتبر من الشهود، وبالتالي لا يُسلَّم الفاعلون فيه، هو منطق يحتقر الحد الأدنى من الالتزام بتحقيق عادل».

ورد رئيس «الحزب الديمقراطي اللبناني» النائب طلال أرسلان، على تغريدة جنبلاط من دون أن يسميه قائلاً: «بلا مزايدات واحتقار وتسخيف للذي حصل… حاضرون لتسليم كل الشهود والمطلوبين إذا كان هنالك مطلوبون عند طلبهم، عندما يستقيم المسار القضائي… بدءاً بالوزير المغدور أخينا صالح الغريب».

وتحدثت معلومات، أمس، عن تمنع مرافقي الوزير الغريب عن الحضور إلى التحقيق، وهو ما سيعقد الاتصالات، إذ ذكرت قناة «إم تي في» أن «التحقيقات في حادثة قبرشمون توصلت إلى تحديد مطلقي النار من الجانبين»، وكشفت عن معلومات عن «استدعاء شهود من عناصر موكب الوزير الغريب إلى التحقيق للاستماع إلى مشاهداتهم، إلا أنهم امتنعوا عن الحضور».

وكرر «الاشتراكي» تأكيده أن الجميع يجب أن يكونوا تحت سقف القانون، إذ قال النائب السابق غازي العريضي، بعد زيارته متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران إلياس عودة «إن المؤسسات هي لكل اللبنانيين، وترعى شؤونهم، ويجب على الحكومة أن تتعاطى مع كل قضية انطلاقاً من المؤسسات والقانون ممن دون الاستعلاء، ويجب على اللبنانيين جميعاً أن يكونوا تحت سقف القانون».

ورغم ذلك، لا يزال الرئيس الحريري على إيجابيته، إذ قال الأمين العام لحزب «الطاشناق»، النائب هاغوب بقرادونيان، بعد لقائه ووزير السياحة أواديس كيدانيان بالرئيس الحريري: «لا تزال أجواء الرئيس الحريري إيجابية، وهو في حركة مستمرة، ويبارك كل التحركات، ويبذل جهداً كبيراً مع الرئيس عون لحل المشكلات القائمة، لا سيما تداعيات أحداث الجبل. الانطباع الذي خرجنا به من عند الرئيس أن هناك بعض الإيجابية، لكنها تحتاج لبذل جهود أكبر وتفاهم من الأطراف السياسية».

وتطرق بقرادونيان إلى موضوع الموازنة، قائلاً إن «الرئيس حريص على تطبيق بنود الموازنة بعد الموافقة عليها من قبل المجلس النيابي، ونحن للأسف الشديد ككتلة نواب الأرمن، وقبل أحداث الجبل، دعونا الأطراف السياسية إلى إيقاف إطلاق المواقف عالية النبرة والخطاب السياسي العالي، لأننا كنا نرى أن البلد لا يتحمل، خصوصاً أننا في موسم الصيف والسياحة، ونحن نتكل على هذا الموسم. اليوم يعاني المواطن من المشكلات، جزء منها نعرفه، والجزء الآخر لا نعرفه، وأعتقد أن للمواطن الحق بمطالبة جميع المسؤولين بوقفة ضمير لمساعدة المواطنين ولبنان لنستطيع جميعاً الخروج من هذه الأزمة».

في غضون ذلك، أكد أرسلان بعد لقائه الحريري، أمس، أن «ما حصل في الجبل أخيراً غير مقبول، ومسؤولية الدولة وهيبتها والعيش المشترك والسلم الأهلي كلها مهددة».

وقال أرسلان: «تم تسليم عدد ضئيل من المطلوبين، وما حصل ليس إشكالاً، فقد تم إقفال طريق عامة بوجه وزير وإصابة سيارته الخاصة بـ19 طلقة، كما أصيبت كل السيارات في الموكب». وأكد «أننا منفتحون على كل الحلول، لكن هذا لا يعني أن نسمح بأن يكون الشهداء الأحياء والأموات عرضة للسياسة قضائياً وأمنياً». ولفت أرسلان إلى أن «الحريري حريص على الدور الذي يقوم به اللواء إبراهيم، ونأمل التوصل إلى نتائج ترضي الحق، ونحن مع المسار القضائي الصحيح بتحويل المسألة إلى المجلس العدلي».

 اللواء

في خضم الانشغال الداخلي في لملمة ذيول احداث قبرشمون، والانهماك في احياء اجتماعات مجلس الوزراء، نظراً لزحمة الملفات الملحة، فضلاً عن مناقشات الموازنة، التي من المرجح ان تكون صاخبة في الشارع اعتراضاً على ما لحق بالمتقاعدين، من حسومات طاولت معاشات التقاعد، لا سيما العسكريين والمعلمين وسائر أصحاب الدخل المحدود، طرأ على الموقف تطوّر، تمثل بكشف الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله على خط الخلاف مع النائب السابق وليد جنبلاط، الذي كشف في مقابلة تلفزيونية مطولة خفايا الخلاف، حول قضية معمل بيار فتوش للإسمنت في عين دارة..

وقال ان النائب جنبلاط سعى لأن يكون شريكاً لفتوش، مضيفاً ان حزب الله، لا يرغب بأن يكون شريكاً أو حائزاً على أي سهم.. أما صاحب المعمل بيار فتوش، فهو لا يريد شراكة مع جنبلاط، لأن السوق السوري يمنعه من الشراكة.

فبدءاً من الثلاثاء المقبل، يبدأ مجلس النواب جلسات صباحية ومسائية لمناقشة الموازنة العائدة للعام 2019، الذي لم يبق من اشهره سوى خمسة أشهر، على وقع ضغوطات مالية واقتصادية تتسم بالخطورة على حدّ تعبير الرئيس نبيه برّي وعلى وقع تجمعات وتحركات شعبية قوامها العسكريون المتقاعدون والذين سينضم إليهم المعلمون المتقاعدون في التعليم الأساسي، وسائر موظفي الدولة، المهددين برواتب تقاعدهم.

ومع ذلك، فإن الرئيس برّي قال امام زواره ان لا إرجاء لموعد الجلسات النيابية، مكرراً رغبته في ان تعقد الحكومة اجتماعها قبل جلسات الموازنة، مطالباً بعقد جلسة لمجلس الوزراء، ليتمكن المجلس من مناقشة مشروع الموازنة بنداً بنداً والتصويت عليها.

شاهد أيضاً

أبو الحسن: لمعت أبواق الثورة

كتب النائب هادي أبو الحسن عبر “تويتر” وقال، “كلما زاد تسلطكم زاد تمردّنا أكثر. وكلما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *