الرئيسية / هام لبنانيات / صحافة العاصمة

صحافة العاصمة


أبرز ماجاء في الصحف اليوم:

النهار

بدا أمس كأن الهم الحكومي تراجع مع تقدم ملفات اخرى، لكن قراءة بين سطور الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري أوحت بأن الحل بدأ يسلك طريقه على رغم تكرار الوزير صالح الغريب في محطات عدة الاصرار على احالة حادثة البساتين- قبرشمون على المجلس العدلي، هذه الاحالة التي ولدت مشكلة سياسية كان يمكن ان تسبب شرخا واسعا في الحكومة ينعكس على وحدتها وعملها.

فالرئيس الحريري الذي اجتمع بالوزير جبران باسيل ليل أول من أمس، اوحى بان الايجابيات ستطغى على ما عداها في عمل الحكومة، وأمل أمام سفراء الاتحاد الاوروبي الذين التقاهم في السرايا، ان تعود الامور الى نصابها بدءاً من الاسبوع المقبل، مع التركيز على النهوض بالوضع الاقتصادي بوفاء لبنان بالتزاماته حيال المجتمع الدولي، ولطمأنة الدول المانحة في مؤتمر “سيدر”. وتلقى الحريري جرعة دعم اضافية من رؤساء الوزراء السابقين في موقفه المتمسك بصلاحياته ورفضه محاولة فرض أي بند على جدول أعمال مجلس الوزراء في تعد صارخ عليه.

اما الرئيس بري، وغداة انهاء لجنة المال والموازنة مهمة درس مشروع موازنة 2019، فقد دعا الى جلسة نيابية لمناقشة الموازنة واقرارها الثلثاء والأربعاء والخميس من الاسبوع المقبل، ما يعني ان مجلس الوزراء سينعقد قبل هذا الموعد لتحيل قطع الحسابات للسنوات السابقة على المجلس ليتمكن من اقرار الموازنة واخراجها بشكل نهائي. ولم يتضح ما اذا كان ثمة اتفاق على الجلسة أم انها عملية ضغط من بري على كل المكونات مجتمعة فلا تتحمل احداها تعطيل اقرار الموازنة.

في غضون ذلك، تابع اللواء عباس ابرهيم جولاته ولقاءاته وحمل حصيلتها الاولية عصر أمس الى قصر بعبدا حيث تشاور مع الرئيس ميشال عون في الخطوات. وفي معطيات لـ”النهار” ان الاختراق المتوقع لم يحصل بعد في انتظار البحث في المقترحات المطروحة لاخراج لائق لجلسة مجلس الوزراء والتي قد لا تسبق بدء مناقشة مجلس النواب مشروع الموازنة اذ يمكن ان تعقد خلال الايام الثلاثة أو في اليوم الذي يليها قبل نشر الموازنة في الجريدة الرسمية.

أما في ملف العقوبات التي أصدرتها وزارة الخزانة الاميركية في حق رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد وعضو الكتلة النائب أمين شري ومسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، فقد ظهرت الدولة موحدة في رفضها هذه العقوبات وفي تقليل أهميتها. واذا كانت النتيجة اللبنانية ايجابية بحيث أمكن تطويق مفاعيل القرار الاميركي في الداخل اللبناني وضبط التفاعل الاعلامي حول أي انقسام محتمل في حال صدور مواقف ملتبسة أو عدم صدور أي موقف رسمي، فان ذلك لا يلغي مفاعيل القرار أولاً، ولا يبدل ثانياً في الوجهة الاميركية التي أضيف اليها موقف جديد أمس تمثل في اعلان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ان “الولايات المتحدة فرضت أمس عقوبات على ثلاثة مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في “حزب الله” يستغلون مناصبهم لتسهيل الجهود الخبيثة التي يمارسها “حزب الله” والإيرانيون لتقويض سيادة لبنان”، مشيرًا إلى أن “هذه العقوبات تبرهن أن أيّ تمييز بين الجناح العسكري والسياسي في حزب الله مصطنع تمامًا، إنها حقيقة يعترف بها حزب الله بحدّ ذاته. ندعو جميع حلفائنا وشركائنا إلى إدراج حزب الله ككل كمنظمة إرهابية”. وأضاف: “ان العقوبات جزء من جهود أميركا لمواجهة النفوذ الفاسد لحزب الله في لبنان”.

وبدا لمراقبين ان الموقف الرسمي اللبناني كان نتيجة مزايدة حركها الرئيس بري عبر مساعده السياسي الوزير علي حسن خليل اول من امس، ثم بواسطة موقف واضح ومباشر منه صباح أمس، استتبع بموقفين للحريري وعون تباعاً. وجاءت مبادرة بري لتطوق اي شرخ داخلي اضافي، بعدما وجه “حزب الله” رسالة مباشرة الى لبنان الرسمي بوجوب اتخاذ موقف من القرار في حق رئيس كتلة نيابية واسعة التمثيل، خصوصاً ان السيد حسن نصرالله سيتناول الأمر حتماً في اطلالته المتلفزة غداً الجمعة، وسيوجه الشكر الى الرؤساء الثلاثة بدل العتب على الصمت الرسمي وايجاد انقسام جديد في الشارع.

وأبدى عون الأسف لـ”لجوء الولايات المتحدة الى هذه الاجراءات ولاسيما منها استهداف نائبين منتخبين”، مشيراً الى أنه “سوف يلاحق الموضوع مع السلطات الاميركية المختصة ليبنى على الشيء مقتضاه”.

أما بري، فاعتبر فرض هذه العقوبات على نائبين “اعتداء على المجلس النيابي وبالتأكيد على لبنان كل لبنان”، مطالباً الاتحاد البرلماني الدولي بموقف “من هذا التصرف اللامعقول”.

ورأى الحريري “أن هذه العقوبات هي كباقي العقوبات السارية، ولكن لا شك في انها اتخذت منحى جديدا من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي، ولكن هذا لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولا على العمل الذي نقوم به في مجلسي النواب والوزراء، انه امر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسباً وسيصدر عنا موقف في شأنه”.

الجمهورية

ألقت العقوبات التي فرضتها وزارة الخزانة الاميركية على رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، والنائب في الكتلة ذاتها أمين شري، والمسؤول الأمني في «حزب الله» وفيق صفا، عامل إرباك اضافي للمشهد اللبناني، يضاف الى الهشاشة التي يعانيها جرّاء افتقاده عنصر الاستقرار السياسي والاقتصادي وحتى الأمني. وما زاد من حدة الارتباك الداخلي هو الاحاديث السياسية والديبلوماسية التي توالت في الساعات الماضية، وتحدثت عن سيناريوهات لعقوبات أميركية جديدة في المدى المنظور لبنان الرسمي كان في موقع الاعتراض على الخطوة الاميركية، فرئيس الجمهورية أعرب عن أسفه حيالها، ورئيس المجلس النيابي اعتبرها اعتداء على المؤسسة التشريعية اللبنانية، فيما اكد رئيس الحكومة سعد الحريري صدور موقف في شأنها، الّا انّ اللافت للانتباه كان التزام «حزب الله» الصمت حيال هذه العقوبات، وعلمت «الجمهورية» انّ الرد الاساس قد يصدر اليوم عبر بيان لكتلة الوفاء للمقاومة بعد اجتماعها ظهراً، يُرفَد غداً بردّ مباشر من قبل الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله خلال إطلالته المسائية عبر قناة المنار.

وفي هذا السياق، علمت «الجمهورية» انّ مستويات رسمية لبنانية، تواصلت في الساعات الماضية مع جهات أميركية تردد انها في وزارة الخزانة الاميركية، للاستفسار عن الاجراءات التي اتخذتها تجاه «حزب الله»، وخصوصاً انها جاءت غير مسبوقة لشمولها نائبين في المجلس النيابي اللبناني.

وبحسب المعلومات فإنّ الموقف الاميركي الذي لمسته تلك المستويات كان ذا نبرة عالية، انطوى في مضمونه على دعوة اميركية مباشرة للحكومة اللبنانية لعزل «حزب الله» ومقاطعته. ومن دون ان يوضح الاميركيون موجبات هذه العقوبات في هذا التوقيت بالذات، ولماذا تطوّرت لتطال نائبين في مجلس النواب اللبناني، لَمّح الى انّ هذه الجرعة من العقوبات تندرج في سياق مسلسل من الاجراءات القاسية التي أعدتها الادارة الاميركية ضد الحزب للحد من نفوذه، والتي ستظهر تباعاً، بحسب التوقيت الاميركي.

وقد شكّل هذا الموقف تتمة لما أعلنه وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو، من انّ «هذه العقوبات هي جزء من جهود واشنطن لمواجهة النفوذ الفاسد لـ»حزب الله» في لبنان».

وقال بومبيو: انّ واشنطن فرضت الثلثاء عقوبات على 3 مسؤولين سياسيين وأمنيين كبار في «حزب الله»، يستغلون مناصبهم لتسهيل الجهود الخبيثة التي تُمارس من قبل «حزب الله» والإيرانيين لتقويض سيادة لبنان.

واشار إلى أنّ «هذه العقوبات تبرهن أن أيّ تمييز بين الجناح العسكري والسياسي في «حزب الله» هو مصطنع تماماً، إنها حقيقة يعترف بها «حزب الله» بحدّ ذاته». وخَلص الى دعوة «جميع حلفائنا وشركائنا» إلى «إدراج «حزب الله» ككل كمنظمة إرهابية».

البحرين ترحّب

ولفت الانتباه تلقّف البحرين ايجاباً للعقوبات الاميركية ضد «حزب الله»، حيث رحّب وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة بخطوة الحكومة الأميركية إدراج قادة من «حزب الله» اللبناني على قوائم الارهاب، ومنهم نائبان في مجلس النواب اللبناني. واعتبر في تغريدة على حسابه في «تويتر» أمس، أنه «آن الأوان لتسمية الأمور بمسمياتها؛ فالعصابة تنتخب زعماءها كجناحها السياسي، وبقية أفرادها تحمل السلاح وتحفر الأنفاق وتهدد سلامة الدولة».

الشرق الأوسط

استبعد لبنان أي تأثيرات للعقوبات الأميركية التي طالت النائبين محمد رعد وأمين شري اللذين يمثلان «حزب الله» في البرلمان اللبناني، على عمل مجلسي النواب والوزراء، وسط تأكيدات أنه سيتم التعامل مع القرار وملاحقته مع السلطات الأميركية، في وقت ينتظر «حزب الله» خطاب أمينه العام حسن نصر الله يوم الجمعة المقبل للإدلاء بموقف رسمي مفصل من العقوبات التي تطال نواباً منه، للمرة الأولى، منذ بدء العقوبات التي طالت 50 شخصاً وكياناً مرتبطين بالحزب حتى الآن.
وبانتظار موقف مفصل من الحكومة اللبنانية غداة إعلان واشنطن إدراج رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد وزميله النائب أمين شري على لوائح العقوبات الأميركية، إلى جانب مسؤول وحدة التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا، اطلع الرئيس اللبناني العماد ميشال عون على ما تناقلته وسائل الإعلام حول القرار الذي صدر عن وزارة الخزانة الأميركية.
ورأت رئاسة الجمهورية في بيان صادر عن المكتب الإعلامي أن «هذا التدبير الذي يتكرر من حين إلى آخر يتناقض مع مواقف أميركية سابقة تؤكد التزام لبنان والقطاع المصرفي فيه بالاتفاقيات الدولية المتعلقة بمكافحة تبييض الأموال ومنع استخدامها في اعتداءات إرهابية أو غيرها من الممارسات التي تعاقب عليها القوانين».
وإذ «أسف لبنان على لجوء الولايات المتحدة إلى هذه الإجراءات، لا سيما لجهة استهداف نائبين منتخبين»، قال بيان رئاسة الجمهورية إن لبنان «سوف يلاحق الموضوع مع السلطات الأميركية المختصة ليبني على الشيء مقتضاه».
من جهته، أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن العقوبات الأميركية ضد نواب في البرلمان اللبناني «اعتداء على المجلس النيابي وبالتالي على لبنان». ودعا الاتحاد البرلماني الدولي «لاتخاذ الموقف اللازم من هذا التصرف الأميركي اللامعقول». وسأل: «هل أصبحت الديمقراطية الأميركية تفترض وتفرض الاعتداءات على ديمقراطيات العالم؟».

وكان النائب علي بزي نقل عن بري بعد لقاء «الأربعاء النيابي» أنه اعتبر العقوبات اعتداء على الديمقراطية.
واعتبر رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن «هذه العقوبات هي كسائر العقوبات السارية، ولكن لا شك أنها أخذت منحى جديدا من خلال فرضها على نواب في المجلس النيابي، مما يعطيها منحى جديدا، ولكن هذا لن يؤثر، لا على المجلس النيابي ولا على العمل الذي نقوم به في مجلسي النواب والوزراء»، مشدداً على أنه «أمر جديد سنتعامل معه كما نراه مناسبا وسيصدر عنا موقف بشأنه».
وقال الحريري: «المهم أن نحافظ على القطاع المصرفي وعلى الاقتصاد اللبناني، وإن شاء الله تمر هذه الأزمة عاجلا أم آجلا، ونأمل بألا يصار إلى تضخيم هذا الموضوع لأنه موجود أساسا فلا داعي للتحليلات لأنها ستؤدي برأيي إلى تأزيم الواقع السياسي».
وقال الحريري: «لا شك أن المجلس النيابي لا يرضى عن هذا الأمر وهو سيد نفسه ويمثل إرادة الشعب، لكن العقوبات أمر آخر، ويجب علينا ألا نضيّع البوصلة بهذا الشأن». وأضاف: «يجب أن نتعامل مع التحديات وألا نخلق أزمات لأنفسنا، بل علينا العمل على ما هو أهم شيء في البلد وهو المواطن اللبناني والسعي إلى تأمين حاجياته وتوفير وضع اقتصادي جيد له».
وذكرت مصادر إعلامية أن «حزب الله» طالب بصدور موقف لبناني رسمي موحد من العقوبات الأميركية وهو بانتظار صدور موقف عن الحكومة اللبنانية.
وتطال العقوبات الحركة المصرفية والمالية للأشخاص المعرضين لها، وتستهدف، بحسب مصادر معنية، حظر تحويلاتهم المصرفية وحساباتهم بالعملة الأجنبية، علما بأن النائبين رعد وشري وسائر نواب ووزراء «حزب الله» يتم تحويل رواتبهم من مجلس النواب إلى حساباتهم المصرفية بالليرة اللبنانية.
وفيما لم تصدر جمعية المصارف موقفاً بعد بانتظار إعلان موقف الحكومة، قالت مصادر مصرفية لبنانية لـ«الشرق الأوسط» إن المصارف «ستلتزم سقف موقف الحكومة»، «علما بأنها ملتزمة بتنفيذ العقوبات الدولية والسيادية». وأكدت المصادر أن القطاع المصرفي «يلتزم منظومة كاملة للقوانين الدولية والسيادية بحسب المواءمة التي يطلبها مصرف لبنان»، مشددة على أن المصارف اللبنانية «تطبق الأنظمة واللوائح الأميركية بالكامل، وهي ملتزمة بمنظومة العقوبات الدولية والسيادية».

وإذ أشارت إلى أنه «لا حسابات لأشخاص مدرجين على لوائح العقوبات من (حزب الله) أو غيره في المصارف اللبنانية»، وهو أمر يواظب «حزب الله» على تأكيده وأنه لا حسابات لقيادييه في المصارف، أكدت المصادر أنه في حال تبين وجود حسابات «فسيتم اتخاذ إجراءات بحسب النمط المعتاد». وتقضي العقوبات بإقفال الحسابات بالعملة الأجنبية العائدة لأشخاص معرضين للعقوبات، وسيحظر المعرضون للعقوبات من إجراء تحويلات مصرفية، وستسري عليهم بالتأكيد لوائح العقوبات العادية.

وكان الرئيس السابق لجمعية المصارف جوزف طربيه أكد في وقت سابق أنه لا توجد أي علاقات ماليّة ومصرفيّة مع المؤسّسات التابعة لـ«حزب الله». وبالتالي فإنَّ المصارف في لبنان ملتزمة بالتشريعات الجديدة ومضبوطة إلى الحدّ المطلوب، وشدد على أن «القطاع المصرفي اللبناني كان ولا يزال مُلتزماً بجميع المعايير والقوانين الدوليّة».

اللواء

في خطوة، وصفت بأنها تسابق الوقت، حدّد الرئيس نبيه برّي موعد أولى جلسات مناقشة موازنة العام 2019، الثلاثاء المقبل بعد بيان، ضمنه حنقاً على الخطوة غير المبررة التي أقدمت عليها الخزانة الأميركية والتي تشكّل اعتداء على الديمقراطية اللبنانية، بلا أي سبب، في معرض رفض وضع النائبين محمّد رعد وأمين شري على لائحة العقوبات الأميركية.

وإذا كانت «صدمة العقوبات» لم تحدث صدمة إيجابية في الواقع السياسي، وبقي كل فريق على موقفه، فإن الأنظار تتجه إلى المعالجات البعيدة عن الأضواء، والحاجة الملحة لاحتواء الخطوة الأميركية، غير الجديدة، لكنها نوعية باعتراف مصادر لبنانية رفيعة المستوى..

ومع ان اللقاء الليلي بين الرئيس الحريري والوزير جبران باسيل، لم يخرج منه «الدخان الابيض» الا انه تمكن من كسر الجليد، ولم يحدث خرقا.

لذا، لاحظت مصادر سياسية مطلعة ان الرئيس الحريري ماضٍ بالاصرار على موقفه، لجهة تفعيل عمل الوزارات واليوم يفعل العمل الوزاري خلال ثلاثة اجتماعات تعقد في السراي الكبير.

واعتبر مصدر وزاري مطلع ان ما أشار إليه الرئيس الحريري امام وفد الاتحاد الأوروبي من التزام بإقرار جميع القوانين في المجلس النيابي، التي تضمن الشفافية في تنفيذ مقررات «سيدر»، معبرا عن أمله في ان «تعود الأمور إلى نصابها بدءا من الأسبوع المقبل».

والسؤال هل يسبق مجلس الوزراء جلسات المناقشة، أم ينعقد المجلس بالتزامن؟

ولعلّ مبرر هذا السؤال ما نقل عن لسان رئيس المجلس لجهة ربط الجلسات لمدة ثلاثة أيام بشرطين: إحالة الحكومة للموازنة، وقطع الحساب وما تمّ الاتفاق عليه.

جلسة مفترضة الاثنين

ولم تتوقف الاتصالات لرأب الصدع السياسي الذي خلفته حوادث قبرشمون قبل أسبوعين، أو للحد من تداعياتها، بحيث يسمح بعودة انتظام عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها مجلس الوزراء، الا ان هذه الاتصالات لم تحدث الخرق المطلوب، بسبب استمرار بعض الأطراف ربط استئناف جلسات مجلس الوزراء، باحالة حادثة الجبل على المجلس العدلي، وفق ما يطالب به النائب طلال أرسلان، مدعوماً من تكتل «لبنان القوي».

إلا ان استحقاق التصديق على الموازنة، في جلسات الهيئة العامة للمجلس النيابي التي حددها الرئيس نبيه برّي أيام الثلاثاء والاربعاء والخميس من الأسبوع المقبل، بات ضاغطاً على الحكومة، لعقد جلسة قبل هذا التاريخ، على اعتبار ان التصديق على الموازنة يحتاج إلى جواز مرور وهو التصديق على مشروع قطع الحساب، بحسب الدستور، ولا يجوز شرعاً نشر الموازنة في الجريدة الرسمية قبل ان تحيل الحكومة إلى المجلس مشروع قطوعات الحسابات عن السنوات التي تسبق موازنة العام الحالي أي 2019، ويقره المجلس قبل المباشرة بالتصديق على الموازنة.

ولهذا بات على الحكومة عقد جلسة لمجلس الوزراء، ضمن مدى اقصاه يوم الاثنين المقبل، ويكون موضوع قطع الحساب بنداً أوّل على جدول الأعمال.

وبحسب المعلومات، فإن هذا الاستحقاق كان موضوع اتصال هاتفي جرى أمس بين الرئيس برّي والرئيس سعد الحريري من دون ان يعرف إلى ما افضى إليه الاتصال، علماً ان الرئيس برّي، بحسب ما نقل عنه النواب، أوضح انه بصدد الدعوة إلى عقد جلسة نيابية على مدار أيام شرط توفّر أولاً إحالة الحكومة قطع الحساب، إضافة إلى ما تمّ الاتفاق عليه بما يتعلق بالرسوم النوعية على بعض السلع التي كانت مدار نقاش في الفترة الأخيرة، بعد إسقاط ضريبة الـ2 في المائة على البضائع المستوردة.

وأضاف برّي، حسب ما نقل عنه النواب، ان هذا يتطلب عقد جلسة لمجلس الوزراء يكون على جدول أعمالها موضوع قطع الحساب، وانه ينتظر تقرير رئيس لجنة المال والموازنة النائب إبراهيم كنعان الذي من المفترض ان يسلمه اليوم بعد المؤتمر الصحفي الذي سيعقده للاعلان عن نتائج عمل اللجنة.

واشترط برّي ان تصل كل هذه الملفات وتحال إليه قبل ظهر غد الجمعة، علماً ان مناقشة الموازنة ستكون في نهاية الخطابات النيابية.

وبحسب ما أكّد وزير المال علي حسن خليل من عين التينة، فإنه احال إلى أمانة مجلس الوزراء قطوعات الحسابات من الأعوام 2003 لغاية 2017 كمشاريع قوانين ترسلها الحكومة إلى المجلس النيابي، مرفقاً بتقرير ديوان المحاسبة الذي يُؤكّد فيه صعوبة إنجاز القطوعات لكل السنوات السابقة، بدءاً من سنة 1995 نظراً لضآلة الإمكانيات البشرية وعدد المدققين، وان ما وصل لغاية اليوم هو هذا التقرير.

وفي تقدير مصادر نيابية، فإنه إذا لم تتمكن الحكومة من الاجتماع قبل الثلاثاء المقبل، بالنظر للصعوبات السياسية التي تواجهها بضغط احداث الجبل، فإن المجلس النيابي سيكون امام معضلة جديدة، شبيهة بالمعضلة التي واجهت المجلس مع موازنة العام 2018، بحيث تمّ استئخار النشر إلى حين إرسال القطوعات، وفق نص المادة التي توجب عرض حسابات الإدارة المالية لكل سنة على المجلس ليوافق عليها قبل نشر موازنة السنة الثانية التي تلي تلك السنة.

الا ان الرئيس برّي، على الرغم من تأكيد مصادر مطلعة بأن الخرق المطلوب لتمكين الحكومة من الاجتماع لم يتحقق حتى اللحظة، بقي على تفاؤله حيال تثبيت دعائم الاستقرار، وهو جزم امام النواب بأن الحكومة مستمرة ولن تفرط، مؤكداً انه ما زال على خط الوساطة، وانه يلمس كل تعاون من قبل رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني طلال أرسلان.

وكرر برّي امام النواب بأنه ما زال يعمل على ترابط ثلاثية القضاء والأمن والسياسة، مشيراً إلى ان الأجواء تميل نحو الهدوء، ولا يوجد ترابط بين انعقاد جلسة مجلس الوزراء وبين ما يجري من اتصالات، فهذا الأمر، بحسب ما قاله، رهن التحقيقات، وان موضوع إحالة الحادثة إلى المجلس العدلي ليس مستبعداً، وهو بكل الأحوال بيد قرار يتخذه مجلس الوزراء، وعلى هذا الأساس هناك سعي للتتويج أي حل في لقاء مصالحة يعقد في بعبدا.

مهمة اللواء إبراهيم

إلى ذلك، افادت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان زيارة ليلية قام بها المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم الى قصر بعبدا أمس واطلع الرئيس عون خلالها على نتائج اتصالاته، مؤكدة وجود اشارات ايجابية توحي بأمكانية الوصول الى حل قريب بعد التوتر الذي نشأ في أعناق حادثة قبر شمون.

واوضحت ان خارطة الطريق في هذا الموضوع لا تزال هي نفسها لجهة تسليم جميع المشتبه بهم من الطرفين وقيام تحقيق شفاف على ان الخطوة التالية تتقرر في ضوء نتائج التحقيقات، مشيرة الى ان موضوع المجلس العدلي لا يزال يتقدم الأقتراحات المختلفة، واي امر يحصل يكون بالتفاهم مع جميع الأطراف على ان تسود العدالة في التعاطي في هذا الملف.

واكدت ان اللواء ابراهيم مستمر في اتصالاته مع الجهات المعنية في خلال اليومين المقبلين . كما رأت انه اذا سارت الأمور بإبجابية فإنه من غير المستبعد الوصول الى حل قبل نهاية الأسبوع الجاري.

لكن اللواء ابراهيم اعتصم بالصمت ولم يرد على الاتصالات ولا على اسئلة الاعلام مكتفيا بالقول بعد لقاء المفتي عبد اللطيف دريان: «ان الامور تتقدم بدليل استمرار جولته على المرجعيات والقيادات السياسية».

وفي معلومات «اللواء» ان زيارة اللواء إبراهيم للمفتي دريان في دار الفتوى، كانت لوضعه في أجواء المهمة المكلف بها لمعالجة ذيول وتداعيات حادثة قبرشمون، التي وصفها بأنها حادثة كبيرة جداً، ولها مفاعيل خطيرة على الأمن والاستقرار.

وبحسب أجواء اللواء إبراهيم فإن الأمور ليست سهلة، ولكنها ليست مستعصية على الحل، نتيجة التعقيدات الكثيرة، لكن الرجل متفائل، وهو يعتمد على حكمة وعقل جميع الأطراف.

وقد ثمن المفتي دريان الجهود المميزة التي يقوم بها إبراهيم مؤكداً ان السياسيين مهما اختلفوا في الرأى لكنهم أبناء البلد الواحد ولديهم الحكمة في معالجة الأمور مهما كانت صعبة.

بكركي: المصالحة أمانة

في الموازاة، دخلت بكركي مباشرة على خط حماية مصالحة الجبل، مشددة على ان صون وحدة الجبل على تنوع مكوناته يُشكّل حلقة أساسية في الكيان اللبناني ووحدته الوطنية، داعية إلى التعالي عن الجراح الثخينة وعن المصالح الشخصية، والحيلولة دون تسلل خيوط الفتنة والمؤامرة إلى الجبل.

ورأت بكركي في بيان أصدره مكتبها الإعلامي ان الاستقرار في الجبل، كما في كل منطقة أخرى يرتكز إلى وجود الدولة الفاعلة بكل مؤسساتها، وأعلن ان البطريرك بشارة الراعي يدعم المساعي المشكورة من أجل تحقيق المصالحة وطي الصفحة الأليمة التي عكرت صفو الاستقرار في لبنان ويشدد على ثبات ما تمّ إنجازه من مصالحات أصبحت أمانة في أعقاب اللبنانيين.

واللافت ان هذا البيان صدر في أعقاب زيارة الوزير صالح الغريب مع وفد من قيادة الحزب الديمقراطي اللبناني إلى البرلمان، حيث أكّد بعد لقاء البطريرك الراعي ان «المجلس العدلي أصبح حاجة ملحة بعد ما سمعناه من تصريحات لا مسؤولة».

ثم انتقل الغريب بعد ذلك إلى بنشعي للقاء رئيس تيّار «المردة» سليمان فرنجية، وردد من هناك نفس المواقف، لكن موقف «المردة» ما يزال غير واضح لجهة إحالة احداث قبرشمون إلى المجلس العدلي.

ورفضت مصادر قيادية في «التيار» الإجابة عن سؤال لـ«اللواء» حول الموقف، وحول نتائج لقاءات فرنجية مع الوزير الغريب، وقبله مع المعاون السياسي للأمين العام لـ«حزب الله» حسين الخليل.

لكن مصادرمطلعة على توجهات «المردة» اكدت لـ«اللواء» ان التيار يتخذ مبدئياالموقف ذاته للرئيس نبيه بري و»حزب الله» بالتروي بإحالة الجريمة للمجلس العدلي لحين اتضاح نتائح التحقيقات الامنية والقضائية وبناء عليه يتم اتخاذ الموقف اللازم.

 

شاهد أيضاً

بمشاركة الحريري.. البستاني تفتتح “منتدى المرافق والبنى التحتية لصيدا”

برعاية وحضور وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني افتتح في القصر البلدي لمدينة صيدا “منتدى المرافق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *