الرئيسية / تحرير / خاص سبوت نيوز / خاص – سبوت نيوز بالصور والفيديو : مشروع اشارات السير في طرابلس.. البلدية متفائلة والآراء متضاربة !  

خاص – سبوت نيوز بالصور والفيديو : مشروع اشارات السير في طرابلس.. البلدية متفائلة والآراء متضاربة !  


تئنّ مدينة طرابلس تحت وطأة الكثير من الأزمات التي تتنافس فيما بينها للحصول على لقب “الأزمة الأقوى لهذا العام” ، فمن الحُفر التي طوّقت طرقاتها من كلِّ حدبٍ وصوب، إلى المطباتِ الفجائية واهتراء البنى التحتية..تجتازُ أزمة السير الخانقة كلّ هذا لتحتل العرش.

لطالما تعالت أصوات الطرابلسيين إثر تلك الأزمات فنجدهم يناشدون ويطالبون بإيجاد حل مناسب ينتشلهم من واقعهم المرير، معبرين عن استيائهم . وفي الفترة الأخيرة ضجت مواقع التواصل بمشروع تركيب الإشارات الضوئية المقدّم من بلدية طرابلس الذي يأمل المواطن الطرابلسي أن يكون حلاً نهائياً يحدّ من أزمة السير الخانقة التي يعاني منها منذ سنوات. لكن بداية تنفيذ المشروع، لم تأتِ كما يشتهي أبناء الفيحاء، فتحوّلت مواقع الأشغال في بعض الطرقات، وتحديداً عند تقاطعيّ النيني والبحصاص، الى اماكن لاحتجاز الناس في سياراتهم، أو مشاعاً لاظهار قدراتهم في انتقاء المخالفات المرورية لارتكابها عامداً متعمداً من دون حسيب أو رقيب!..

“سبوت نيوز” أرادت من خلال هذا التقرير أن تسلّط الضوء أكثر على هذا المشروع، وان تضع بين يدي الرأي العام الطرابلسي وجهتي النظر الداعمة للمشروع والمنتقدة له على السواء، سانحة للناس وحدها فرصة الاقتناع باحداهما.

ناغي.. مشروع فاشل

لم ينفِ الدكتور هاني ناغي الخبير في هندسة النقل في حديثه ل”سبوت نيوز” استياءه من المشروع والخطط التي أعدّت له، ما أدى الى بروز الكثير من العوائق التي تحدّ من إمكانية تنفيذه.

وشرح ناغي “أن مشروع تركيب الإشارات الضوئية وكاميرات المراقبة والأنظمة الذكية للتحكم المروري، وتأهيل 11 تقاطعًا في مدينة طرابلس هو مشروع يحمل بطياته عدد كبير من الأخطاء الفادحة في مجال التصميم، التخطيط والتنفيذ على الرغم من استنفاده وقتاً طويلا للتحضير له بمعدل تجاوز عامين من العمل وبكلفة مرتفعة بلغت 3 مليار و300 مليون ليرة، بمتابعة شركة Sets، ومديرها المهندس رواد سلامة.

وأضاف “أن ما قامت به بلدية طرابلس هو أشبه بوضعنا تحت الأمر الواقع خاصة أنه لم يتم إطلاعنا على خرائط تظهر الشكل التي ستبدو عليه التقاطعات الإحدى عشر قبل بدء المتعهد بالتنفيذ على الأرض، لا بلّ على العكس نُشرت صور الخرائط بعدما باشروا بالعمل، وعلى الرغم من ذلك، حاولت التواصل مع المعنيين لضرورة التعديل على بعض المشكلات التي لامستها خلال تصفحي لأوراق المشروع ولكن دون جدوى.”

                                      

أما عن العيوب التي أطاحت بالمشروع ، فيقول ناغي “جاء اللقاء الذي عقد في نقابة المهندسين لعرض المشروع كنتيجة حتمية للضغوط التي مورست عبر مواقع التواصل، بهدف طرح آلية النقاش والتباحث في المزايا والعيوب. مشيراً الى “رصده عدد كبير منها في التصميم المقدّم بدءً من طريقة جمع المعلومات وصولاً إلى مرحلة التنفيذ”.

وأضاف ناغي “بداية طُرحت المعلومات بشكل خاطئ لاسيما انها قائمة على دراسة أعدت سنة ٢٠١٧ من قبل الشركة المتابعة التي خصصت مبلغ معين لطلاب من الجامعة اللبنانية ودربتهم على تعداد السيارات ليوم واحد فقط وبالتالي هناك تغيب كامل لرصد المتغيرات المستقبلية والإزدياد الموسمي. أما إن أردنا التعمق بهدف المشروع الذي يهدف أساساً الى عدم الاستعانة بشرطي سير واستبداله بكاميرا مراقبة لرصد المخالفات، فماذا عن النمر المزورة، والسيارات القادمة عكس السير، والدراجة النارية، كيف ستلتقطهم”.

وأضاف “فيما يتعلق بالتصميم بين المستديرة والإشارات الضوئية إنه بلا شك يستحق لقب الهجين لأن المستديرة كفيلة بعرقلة السيارات عند الضوء الأخضر.وقد تم عرض فيديو خلال اللقاء يظهر المحاكاة simulation للحركة المتوقعة فظهرت العيوب بشكل فاضح عند توقف السيارات أو تداخلها مسببة الحوادث، والدمج المفاجئ لخطين سير بخط واحد، سبب لتوقف السيارات وعرقلتهم وهذا يعد خطأ في المقاسات والمعايير”.

 

ويختم ناغي “أن التنفيذ يفتقر إلى أبسط إجراءات السلامة المرورية على الرغم من أن المشرف على المشروع شركة عالمية، فغياب الرقابة أدى إلى تبعثر المواطن وعدم قدرته على معرفة كيفية التصرف عند وصوله إلى التقاطعات”.

 

عباس.. مشروع نموذجي

من جهتها، روت مستشارة رئيس بلدية طرابلس لشؤون السير والنقل نيفين عباس ل “سبوت نيوز” كيف انطلق العمل في المشروع، منذ بداية التعاقد مع شركة Sets لوضع الخرائط والدراسات، وحتى بداية التنفيذ في شهر آذار الماضي.

” في بداية ولاية الرئيس قمر الدين كانت لدينا دراسة أعدّتها بالتراضي شركة بمبلغ 20 مليون ليرة لبنانية، وبعد اطلاعنا عليها اكتشفنا بانها عبارة عن “لاشيء” وحين جرت مناقشتهم بالموضوع اجابونا: ” ب20 مليون ليرة شو بدنا نعمل اكبر من هيك”؟ فكان الجواب بانكم ارتضيتم ذلك وهذه مسؤوليتكم. ثم طلبنا منهم ان يقوموا بتعديلات جوهرية، فاعتذروا عن اكمال الدراسات في المشروع”.

أضافت عباس” جرى التعاقد مع شركة Sets باعتبارهم من اهم الشركات في مجال السير، ووضعوا دراسات جديدة كانت بالنسبة لنا هي أفضل ما يمكن توفيره لمدينة طرابلس. ولم يبخل أي مهندس في هذه الشركة من اعطائنا كل خبراتهم ونصائحهم لانجاح المشروع.”

وتؤكد عباس بأن ” صحيح ان تعداد السيارات جرى في العام 2017 لكنه تم يوم الثلاثاء وهو من الايام المعترف بها عالمياً في مجال الاحصاءات بموضوع السير، والكل يعلم ان اي زيادة ستطرأ لا تتجاوز 1 او 2 % وهو الأمر الذي جرى مراعاته في الدراسات الموضوعة بعكس ما يحاول البعض اشاعته.”

وتعترف عباس بأن هناك ملاحظات حول التنفيذ الحالي، مما يؤدي الى أزمة سير خانقة ومخالفات مرورية بالجملة عند بعض مواقع الاشغال، ” لكن يجب على المواطنين ان لا يخلطوا بالأمور وان يتنبهوا لمن يحاول الايقاع بهم، فالمشكلة ليست في مضمون أو اساس المشروع بل في الشكل، فما يحصل ناتج عن تنفيذ الاشغال فتظهر بعض الثغرات ان كان لجهة التكسير او التزفيت… فنراجع المتعهد لتحسين الأعمال وهكذا.. ما يسبّب ببعض العرقلة في سرعة التنفيذ، بالاضافة الى ضرورة توفير شرطة بلدية في بعض المواقع الصعبة  لتسيير وتسهيل حركة السير. كما سنعمل لاحقاً على التنسيق بشكل كامل مع مفرزة السير والقوى الامنية في طرابلس لاخطار المواطنين بالأشغال القائمة وتحديد مواقعها.”

واشارت عباس بأنه سيتم مجدداً بعد الأعياد دعوة كل الخبراء والمهندسين المتخصّصين في شؤون السير والنقل الى حوار هادىء حول المشروع بحضور صاحب شركة Sets ومهندسيها لسماع الملاحظات او الانتقادات التي سيتم الادلاء بها، للردّ عليها او السير بها، ان ثبت صحتها ودقتها، واجراء التعديلات المناسبة “.

وختمت عباس ” نرجو من المواطن الطرابلسي ان يتحمّل ما يحصل من أشغال، ومن جانبنا في بلدية طرابلس، نعدهم باننا سنوفر قدر الامكان التسهيلات الضرورية لتسهيل حركة المرور، لكننا نعدهم بانهم سيشهدون في شهر ايلول القادم كحدٍ أقصى على مشروع اشارات سير نموذجيّ يفتخر به كل الطرابلسيين.”

 

 

شاهد أيضاً

الرياح ستنشط والأمطار ستتساقط.. هكذا سيكون الطقس بالأيام!

توقعت دائرة التقديرات في مصلحة الارصاد الجوية ان يكون الطقس غدا الاثنين غائما جزئيا مع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *