الرئيسية / تحرير / خاص سبوت نيوز / مقالات خاصة / “القوات اللبنانية” × “التيار الوطني الحر”: المواجهة!

“القوات اللبنانية” × “التيار الوطني الحر”: المواجهة!


عبدالله بارودي- سبوت نيوز

عادت المواجهة الى أشدّها بين الحزبين الأقوى على الساحة المسيحية، ولم ينجح تشكيل الحكومة الحالية لغاية اليوم من تعميم أجواء الهدوء على العلاقة بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطنيّ الحر”.

كل المؤشرات كانت توحي بأن العلاقة بين الطرفين غير سويّة، وبأن الانحدار الذي اتسمت به في الفترة التي سبقت تشكيل الحكومة مرشحاً للاستمرار بوتيرة أشدّ.

بالأمس، اعترض وزراء القوات على اعطاء وزارة المهجرين 40 مليار ليرة لبنانية على خلفية السياسة العامة المتبعة في الحكومة، القائمة على ترشيد النفقات وخفض العجز في الموازنة ، وغياب الخطة في كيفية صرف هذا المبلغ وانهاء هذا الملف.

موقف “القوات” كان كفيلاً وكافياً بالنسبة لوزراء “التيار الوطني الحرّ” لاعادة فتح ملفات الحرب ونبش الدفاتر القديمة، ما استدعى رداً مباشراً وموقفاً صارماً من قبل “القوات اللبنانية” جاء على لسان رئيس جهاز التواصل والاعلام الزميل شارل جبور الذي اتهم على حساباته الرسمية عبر مواقع التواصل الاجتماعي الوزير باسيل بأنه “ينكأ الماضي بسبب فشله في تقديم اي شيء للناس لحاضرها ومستقبلها…”. ولم يكتف جبور بذلك بل سارع للردّ على الوزير غسان عطالله واصفاً اياه بأنه “شخص غير مسؤول” مطالباً ب”اقالته من الحكومة”.

مصادر “القوات اللبنانية” أكدت في حديثها ل”سبوت نيوز” بأن “تردي العلاقة مع التيار العوني يعود بالدرجة الأولى الى انقطاع قنوات التواصل تماماً بين الطرفين، بعكس المرحلة السابقة التي كانت تشهد عند كل أزمة او سوء تفاهم أو خلافات حول ملفات محددة تواصل مباشر عبر قنوات رسمية بين الفريقين لضبط النفس، وضبط الشارع، ومن ثم اعادة الأمور الى نصابها.”

وتقول نفس المصادر:” تعاطينا معهم بطريقة حضارية وليس أدلّ على ذلك، سوى تهنئة الدكتور سمير جعجع للوزيرة ندى بستاني والوزير سليم جريصاتي، لكنهم عند كل خلاف او اختلاف في وجهات النظر حول ملفات محددة او حتى لمجرّد طرح بعض الأسئلة او الاستفسارات يسارعون الى فتح الملفات. من هنا، اتخذنا قراراً بأن اي تطاول من قبلهم من الآن وصاعداً لن نسكت عليه بل سنواجهه.”

وتضيف تلك المصادر:” سياسة المواجهة، ستبقى تحت سقف عاملين أساسيين “المصالحة” والحفاظ على ما تحقق، والعلاقة مع رئيس الجمهورية. حين علّق الوزير باسيل “اتفاق معراب” اعتبرنا حينها أن الاتفاق لم يعد موجوداً، فتصوّرنا أنه بامكاننا على الأقل ادارة الخلاف بيننا، لكنهم للأسف تستهويهم أكثر ادارة “نبش القبور”.

وأكدت هذه المصادر: ” رئيس الجمهورية محيّد عن هذه المواجهة، لا بل نقول أكثر من ذلك، مشكلتنا ليست مع الشارع العوني أو حتى مع قيادته. لدينا مشكلة مع بعض الاشخاص داخل هذا التيار، هي مشكلة جزئية بكل ما للكلمة من معنى.”

ونفت تلك المصادر ان يؤدي تدهور العلاقة مع التيار العوني الى الانسحاب او الخروج من الحكومة  “مستمرون في الحكومة وسنواجه من داخلها ونستعرض كل الملفات ونناقشها بهدوء، ونتخذ القرار الذي يمليه علينا ضميرنا، ومن لا يعجبه هذا الأمر فليخرج هو من الحكومة”.

وحين تسأل عن مستقبل هذه العلاقة، وموقف “القوات” حال تدهورها أكثر في الأيام أو الأشهر المقبلة، تقول تلك المصادر ” دعونا لا نستبق الأحداث، نحن نتعاطى بكل قضية على حدا، لدينا موقفنا ورأينا، لن نرضخ للابتزاز، نأمل أن تأخذ الأمور منحىً ايجابياً، والا فلكل حادثٍ حديث !..”

شاهد أيضاً

نصرالله:ليأخذ الاسرائيلي علما بذلك!

اعتبر الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصر الله أن “ما حصل ليلة أمس في …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *