الرئيسية / تحرير / خاص سبوت نيوز / خاص-ندوة “نحو انسانية بلا حدود” رسائل سعودية.. ونجاح بخاري!

خاص-ندوة “نحو انسانية بلا حدود” رسائل سعودية.. ونجاح بخاري!


 خاص- عبدالله بارودي

 وجّهت الممكلة العربية السعودية بالأمس رسالة قوية الى لبنان واللبنانيين، رسالة محبة واحترام وشكر وتقدير. أرست الرياض معادلة جديدة في علاقتها مع بيروت أساسها الثقة والمودّة، واعتبار أصوات النشاز التي تصدر أحياناً من هنا أو هناك مجرّد “فقاقيع” ملوّنة وفارغة، و”أبواق” تنفخ في الهواء، لا قيمة لها ولا وزن، ولا تدخل أصلاً في حسابات السعوديين واهتماماتهم.

أرادت المملكة أن يكون الردّ على بعض المشككين بعلاقتها مع لبنان مدوّياً له مدلولاته وأهدافه وغاياته. فكان احتفال “الانسانية” خير معبّر وابلغ ردّ، بعد أن فوجىء الحضور بأن ما سيتم عرضه لا يتعلق حصراً بالمشاريع الخيرية والمساعدات الانسانية والاغاثية التي قدمتها المملكة للبنان بل يتعداها أيضاً لكل دول الجوار مثل سوريا وفلسطين والعراق واليمن.. وصولاً الى ميانمار!

أرادت السعودية أن تقول بشكل ضمنيّ بأنها تعتبر لبنان بوابتها الرئيسية الى جميع دول المنطقة، ومركزاً اقليمياً لتقديماتها الانسانية، وبأن لها كل الثقة بقدرة حكومة لبنان وشعبه على تمتين أواصر هذه العلاقة ومنع أي طرف من محاولة اضعافها او الحدّ منها والتشكيك بديمومتها. وهو ما أكد وأثنى عليه الرئيس سعد الحريري في ختام كلمته الافتتاحية، من خلال عبارات وديّة وجّهها لمستشار الملك سلمان بن عبد العزيز الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة.

كل ذلك ترجمه بنجاح باهر سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري، الذي ابدع في ايصال الرسالة، وتحقيق الغاية والمبتغى. مكرّساً مفهوماً جديداً للدبلوماسية العربية، ظهر جلياً خلال استقباله لضيوفه من مختلف المناطق اللبنانية ودردشته معهم، بحيث يمكن لأي مراقب أن يكتشف بأن الرجل أصبح اولاً صديقاً لجميع اللبنانيين دون تمييز مناطقي أو طائفيّ أو سياسيّ، وثانياً بأنه على علم ودراية كاملة بمشاكل ومعاناة واحتياجات معظم البلدات والقرى اللبنانية، كأي مسؤول أو مرجعية لبنانية.

كما نجحت السعودية وببراعة شديدة من تكريس نفسها عن حق بأنها راعية الأعمال الانسانية في العالم وأكثر الدول انفاقاً في هذا المجال بمعدلات سنوية تتجاوز الأرقام المتعارف عليها دولياً وفق منظور الأمم المتحدة، كما أورد الربيعة خلال عرضه للتقديمات الانسانية والاغاثية.

وخلال الندوة التي عقدت في فندق “فور سيزون” في بيروت برعاية وحضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، والمشرف العام على مركز الملك سلمان للاغاثة والاعمال الانسانية الدكتور عبدالله بن عبد العزيز الربيعة، والسفير بخاري، تحت عنوان” العمل الانساني بين مساهمات الجهات المانحة ودور الجهات المنفذة – نحو انسانية بلا حدود” وشارك فيها مفتي الجمهورية اللبنانية محمد عبد اللطيف دريان والرئيسان فؤاد السنيورة وتمام سلام، وشخصيات سياسية وديبلوماسية واقتصادية وأمنية واعلامية، جرى التوقيع على 6 اتفاقيات لمشاريع انسانية واغاثية مع الهيئات اللبنانية والمنظمات الدولية التي كانت حاضرة، وقّعها عن الجانب السعودي المستشار الربيعة بمباركة الرئيس الحريري والسفير بخاري وهي:

1-اتفاقية مع الهيئة العليا للاغاثة اللبنانية لمشروع تغطية الاحتياج الغذائي للأسر اللبنانية.

2-اتفاقية تجهيز مركز غسيل الكلى في مستشفى طرابلس الحكومي.

3-اتفاقيات دعم جمعية سبل السلام الاسعافية بسيارات الاسعاف والميزانية التشغيلية السنوية.

4- اتفاقية مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لمشروع مساعدة الأسر السورية الأكثر تضرراً لمدة ستة أشهر.

5-انفاقية مع منظمة الهجرة الدولية لمشروع تغطية حاجة الأسر السورية التي تحت خط الفقر لمدة عام.

6-اتفاقية مع وكالة الأمم المتحدة لاغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) لتغطية الاحتياجات الطبية وعلاج السرطان والتصلب اللويحي للمرضى في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

تلى ذلك ندوة عن العمل الانساني بمشاركة: الربيعة، المفوض العام لوكالة “الاونروا” بيير كرينبول، ومدير مكتب “اليونسكو” الاقليمي للتربية للتربية في الدول العربية – ممثل ال”يونسكو” في لبنان وسوريا الدكتور حمد الهمامي، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة فوزي الزيود، والأمين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء محمد خير، ومدير العلاقات الخارجية بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين دومينيك هايد.

وفي الختام، عقد مؤتمراً صحفياً، ثم جرى تبادل الهدايا والدروع التقديرية.

 

شاهد أيضاً

الموجة الحارة الثانية آتية.. استعدوا لـ 4 أيام من الهواء الساخن!

أفاد الأب ايلي خنيصر المتخصص بالأحوال الجوية عبر صفحته على “فيسبوك” ان الطقس المعتدل والمنعش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *