الرئيسية / تحرير / خاص سبوت نيوز / مقالات خاصة / حذارِ أن يفقد سعد الحريري الأمل!..

حذارِ أن يفقد سعد الحريري الأمل!..


خاص سبوت نيوز- عبدالله بارودي

هي المرة الأولى التي نرى فيها سعد الحريري غاضباً الى هذا الحدّ.. وهي من المرات النادرة التي نلاحظه فيها متأثراً الى هذه الدرجة..

بدا واضحاً مقدار الألم والضيق الذي يسيطر على ملامح وجه الرئيس الحريري، وهو يتكلم منذ قليل أمام ممثلي الوسائل الاعلامية بعد انتهاء الجلسة التشريعية في مجلس النواب.

ظهر الحريري بحالة لم يألفها الشعب اللبناني لجهة النبرة العالية والحاسمة والتي تحمل في طيّاتها أبعاداً تملي على كل شخصٍ يملك “ذرّة ضمير” في هذه الدولة، ان يفكّر ملياً بكلام الحريري وخطورته وجديّته ويعمل بمقتضاه..

نعم، الرجل مقهور، غاضب، خائف على البلد ومستقبله، يتكلم من “حرقة” في داخله، لكن، لا من يسمع ولا من يفقه ولا من يفهم ولا من يرى.. كلهم يزايدون عليه، سياسيين، عسكريين، موظفين ومعلمين، كلهم يريدون الاحتفاظ بحقوقهم، وهو يريد المحافظة على البلد .. كلهم يريدون حماية مكتسباتهم وهو يودّ ان يحمي استقرار البلد، كلهم يبحثون عن اجورهم وملحقاتها، أما هو فيريد أن “يلحق” البلد ويؤمن ديمومته..

خرج سعد الحريري اليوم، ليقول لنا البلد ليس بخير، ساعدوني لننقذه سوياً، ساندوني لنعيده الى مصاف الدول الحضارية الآمنة اقتصادياً ومالياً، قفوا الى جانبي لنعبر بالوطن الى برّ الأمان..

أعدكم بأن لا يمسّ “الوجع” جيبة المواطن الفقير، وبأن نبحث في كل أشكال الهدر لنعالجها، ونفتح كل أبواب الفساد لنغلقها، أعدكم بأن أعمل ليلاً ونهاراً من أجلكم ومن أجل استقراركم ومن أجل مستقبلكم..

لسان الحريري اليوم، نحن الآن لسنا في صراعٍ طائفيّ أو مذهبيّ أو سياسيّ أو حزبيّ أو مناطقيّ.. نحن الآن لسنا في صدد انتخابات نيابية، أو رئاسية، أو تشكيل حكومة “تكنوقراط” أو “وحدة وطنية”.. نحن امام استحقاق وطنيّ، كل الشعب اللبناني بجناحيه المسلم والمسيحي في صلبه، فاما ان نخرج معاً منتصرين مصمّمين على اعادة لبنان الى أمجاده الغابرة، واما ان نخسره سوياً، وندخل في المجهول، ويبقى ” للعليّ القدير” تقدير جزاء كل منّا على تقصيره بحق وطنه وناسه واهله..

ثمة من شاهد الرئيس سعد الحريري عبر التلفاز مع بعض الأصدقاء، وحين انتهى الحريري من كلامه أمام الوسائل الاعلامية، نظر الى اصدقائه قائلاً: أشعر بأن هذا الرجل مصاب بخيبة امل كبيرة، على الناس أن تقف في هذه اللحظة التاريخية بالذات الى جانبه كي لا يفقد الأمل، كثفاً الى كتف، لأنه وحده القادر اليوم على انقاذنا وانقاذ البلد، وكل كلمة أخرى لا مكان لها من الاعراب، وهي خارجة عن كل سياق..

فحذارِ ان يفقد سعد الحريري الأمل!..

 

شاهد أيضاً

الموجة الحارة الثانية آتية.. استعدوا لـ 4 أيام من الهواء الساخن!

أفاد الأب ايلي خنيصر المتخصص بالأحوال الجوية عبر صفحته على “فيسبوك” ان الطقس المعتدل والمنعش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *